الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

34

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مشاهدة ، إذ المشاهدة يقع فيها إقرار وإنكار ، لشرط تقدم ، علم بالمشهود . قال بعض العارفين : الحق يشهده كل أحد ، ولا يراه إلا القليل » « 1 » . [ مقارنة - 6 ] : في الفرق بين المعرفة والرؤية يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « المعرفة تشهد حقائق العلم ، والرؤية تشهد حقائق المعرفة . والرؤية : هي فقد رؤية السوى فيما أُبدي ، ومعنى فقد رؤية السوى فيما أبدي : هو أن لا يرى العلم بادياً عن التعلم ، ولا المعرفة باديةً عن العلم ، ولا التعرف بادياً عن المعرفة ، ولا الرؤية باديةً عن التعرف ، ولا البادي بادياً عن بادٍ ؛ لأن حقائق بدو الباديات إنما هو الحق تعالى وحده » « 2 » . [ مقارنة - 7 ] : في الفرق بين رؤية الحق في الخلق وبين رؤية الخلق في الحق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « عند بعضهم رؤية الحق في الخلق أعلى من مقام رؤية الخلق في الحق ، وسر هذين المقامين عجيب ، فإن الناس في حال نعيمهم في الجنة وتصرفاتهم ، هو في مقام رؤية الخلق في الحق ، فلهم الاقتدار ، وهم في الكثيب في رؤية الخلق في الحق ، وبتلك الصفة يرجعون إلى الجنة . والأمر على الحقيقة : رؤية حق في حق ، لأنهم يشهدونه في الكثيب » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 4 » يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض العارفين : إن القوم ينظرون إلى الله تعالى في حال الصحو والبسط ؛ لأن النظرة من إمارات البسط ، فلا يتداخلهم حياء ولا دهشة وإلا لتنغص عيشهم ، بل لو عاينوه بوصف الجلال الصرف لهلكوا في أول سطوة من سطواته ، فهم يرونه في حال الأنس

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 374 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي محمد النفري ص 281 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 44 . ( 4 ) - القيامة : 23 .